التعليم الفلسطيني لا يزال تحت الهجوم: الترميم، التعافي، الحقوق والمسؤوليات في التعليم ومن خلاله

Authors:

لا يّّزال الوضّّع في الأرض الفلسّّطينية المحتلّّّة هش ّ ّّاً في وقّّت الانتهّّاء مّّن إعّّداد هّّذا التقريّّر. وتعتمّّد الأرقّّام المتعلقّة بمقتّل وإصابّة واعتقّال الأطفّال والشّباب وأسرهّم الّواردة في التقريّر على البيانّات المتاحّة وقّت الكتابّة، حتى 3 تشريّّن الأول/أكتوبّّر 2025. وقّّد اسّّتمرت هّّذه الأرقّّام في الارتفّّاع، على الرغّّم مّّن إعلان وقّّف إطلاق النّّار في غّزة في 10 تشريّن الأول/أكتوبّر 2025. فمنّذ 3 تشريّن الأول/أكتوبّر 2025 وحتى 30 تشريّن الثاني/نوفّمبر 2025، أفّادت وزارة الصحّة بأنّه، منّذ وقّف إطلاق النّار، ق ُ تّل أكثر مّن 340 فلسّطينياً، وأُصيّب أكثر مّن 880 آخريّن، وتّم انتشّال أكثر من 590 جثماناً من تحت الأنقاض (الأونروا، 2025ل).

وفي الضفّة الغربيّة، بمّا في ذلّك القّدس الشرقيّة، تسّتمر الهجمّات على المجتمعّات الفلسّطينية دون هّوادة، ممّا يؤثّّر سّّلّباً في التعليّّم. ففّّي 26 تشريّّن الثاني/نوفّّمبر 2025، أطلقّّت القّّوات الإسرائيليّّة عمليّّة واسّّعة النطّّاق في محافظّة طوبّاس. وقّد شّملت العمليّة حتى الآن اسّتخدام أسّلّحة متقدمّة وتكتيّكات شّبيهة بالحّرب، حيّث دخلّّت القّوات الإسرائيليّة مخيّم الفارعّة في وقّت مبكّر مّن يّوم 28 تشريّن الثاني/نوفّمبر. كمّا أصّدرت القّوات الإسرائيليّة في 25 تشريّن الثاني/نوفّمبر أمّراً جديّداً بالهّدم بحّق مخيّم جّنين، وهّو مّا يشّكّل أحّدث حلقّة في سلسّلّة مّن عمليّات الهدم التي جعلت أجزاء من المخيم، الذي أُفرغ من سكانه، غير صالحة للسكن (الأونروا، 2025ل).

ثمّة حاجّة ملّحّّة إلى احترام القانّون الّدولي الإنسّاني وإلى وقّف دائّم لإطلاق النّار مّن دون انتهّاكات، وإنهّاء الاحّتلال، لتهيئّة الظّروف اللازمّة لتحقيّق سلام عّادل ودائّم في غّزة. كمّا تبرز حاجّة ملّحّّة لوقّف جميّع الهجمّات، بمّا في ذلّك الهجمّّات على التعليّّم التي تنفذهّّا القّّوات الإسرائيليّّة والمسّّتوطنون في الضفّّة الغربيّّة، بمّّا في ذلّّك القّّدس الشرقيّة. ومّن دون ذلّك، سّتظل حيّاة الأطفّال والشّباب ومسّتقبلهم في غّزة والضفّة الغربيّة، بمّا في ذلّك القّدس الشرقية، هشة وغير آمنة ومعرّضة للخطر.

ولتحقيّق حقّوق الأطفّال والشّباب الفلسّطينيين، مّن الضروري أن يحد ّ د الفلسّطينيون أنفسّهم مسّتقبل فلسّطين، بمّّا في ذلّّك مّّا يتعلّّّق بإعّّادة إعمّّار التعليّّم. ومنّّذ كتابّّة هّّذا التقريّّر، صّّو ّ ت مجلّّّس الأمّّن التابّّع للأمّّم المتحّّدة لصالّح قّرار صيّغ مّن قبّل الولايّات المتحّدة يؤيّد خطّة الرئيّس الأميركي دونالّد ترامّب ذات النقّاط العشريّن بشّأن غّزة (قّرار الأمّم المتحّدة رقّم 2803). ولا توف ّ ّر هّذه الخطّة إلا القليّل جّداً فيمّا يتعلّّق بالتعليّم، كمّا أنهّا ف ُ رضّت على الفلسّطينيين مّن دون مشّاورتهم أو مشّاركتهم. وكمّا يبرز هّذا التقريّر، يجّب أن تضّع جميع الخطط آراء الفلسّطينيين وأصواتهّم في صميّم تحديّد مسّارات إعّادة الإعمّار مّن أجّل دولّة فلسّطينية مسّتقبلية في مرحلّّة مّا بعّد الحّرب.

كمّا يجّب أن تؤكّّد هّذه الخطّط الحّق في التعليّم لجميّع الفلسّطينيين وأن تضمّن أن يكّون التعليّم أولويّة أساسّية. وتُعّد آراء المعلّّمين والمجتمعّات المحليّة والأطفّال محوريّة أيضّاً في تحديّد مسّتقبل التعليّم. إن اسّتعادة الحقوق وتأكيّد الكرامّة أمّران أساسّيان لصّون الهويّة الفلسّطينية وبعّث الأمّل في التعليّم ومّن خلالّه، كمّا هّو موضّح في هذا التقرير.