البكالوريا في زمن الحرب: هل طلاب لبنان مستعدون؟

Authors:

محمد حمود ومهى شعيب

تبحـث هـذه الدراسـة في مـدى اسـتعداد طلاب الصـف الثـاني عشر للتقـدم إلى الامتحانـات الرسـمية لعـام 2026 ضمـن السـياق الأوسـع للأزمـات المتراكمـة والحـرب المتجـددة في لبنـان. يشـكّّل هـذا التقريـر جـزءً ً ا مـن مبـادرة رصــد متعــددة الســنوات بــدأت عــام 2020 لدراســة تــأثير الأزمــات المتداخلــة التي يشــهدها لبنــان على الــطلاب المرشــحون للامتحانــات الرســمية. في عامهــا الرابــع، ســعت الدراســة إلى توثيــق الكيفيــة التي تســتمر بهــا حالــة عـدم الاسـتقرار، والنزوح، والصعوبـات الاقتصاديـة، والاضطرابـات التعليميـة في تشـكيل المسـارات التعليميـة للـطلاب، ورفاههـم النـفسي، ومـدى جاهزيتهـم، وطموحاتهـم المسـتقبلية. ومـن خلال وضـع تجـارب الـطلاب وتصوراتهــم في مركــز التحليــل يقــدم التقريــر قــراءة قائمــة على الأدلــة حــول الكيفيــة التي تؤثــر بهــا الأزمــات الممتــدة والاضطرابــات على الــطلاب خلال المرحلــة الانتقاليــة الأهــم في مســارهم التعليمــي.

أصبــح الســؤال المتعلــق بمــا إذا كان ينبغــي للبنــان الــمضي في إجــراء الامتحانــات الرســمية خلال زمــن الحــرب واحــد ً ا مــن أكثر النقاشــات التربويــة والسياســية إثــارة للجــدل في الــبلاد. ويتمحــور هــذا النقــاش حــول توتــر أســاسي بين الحفــاظ على اســتمرارية المؤسســات ومنــح الشــهادات مــن جهــة، والاعتراف بالتفاوتــات العميقــة والاضطرابــات التي تولدهــا الأزمــات الممتــدة والنزاعــات المســلحة مــن جهــة أخــرى. بالنســبة لبعــض صنــاع السياســات والجهــات التربويــة، تشــكل الامتحانــات الرســمية إحــدى الآليــات القليلــة المتبقيــة التي تســتطيع الدولـة مـن خلالهـا الحفـاظ على المعـايير الأكاديميـة، وشرعيـة المؤسسـات التعليميـة، وضمـان وصـول الـطلاب إلى التعليـم العـالي والفـرص المسـتقبلية. أمـا بالنسـبة لآخريـن، فـإن الإصرار على إجـراء الامتحانـات الوطنيـة في ظـل النزوح والقصـف وإغلاق المـدارس والضغـوط النفسـية وعـدم تكافـؤ فـرص التعلـم يعكـس فـشلا ً أوسـع في مراعــاة العدالــة التعليميــة والتجــارب المختلفــة التي يعيشــها الــطلاب المتأثــرون بالحــرب.

تحميل الدراسة كاملة